الشيخ / سرحان بن جفال بن عبيدان

االشيخ/ سرحان بن جفال بن عبيدان, هو الرجل الثالث في الهرم, وتدل جميع القصص والقصائد أنه كان العضد الأيمن لعمه مفرح, والمستشار الأول له.
قد تبوء سرحان منزلة كبيره عند سبيع عامه وفي قلب عمه مفرح خاصه, وكان مفرح يعتمد عليه إعتماداً كبيراً في جميع غزواته وجميع قراراته (ونعلم أن مفرح فقد أبناءه الكبار في موقعه واحده) كما نعلم أن مفرح بن عبيدان عاش فتره طويله من العمر, وقد تجاوز ألـ100 عام حسب ما وردنا إلينا, لذا من البديهي أن يكون سرحان بن جفال هو الأبن والقائد والمستشار لعمه, مما جعله يكسب شهره واسعه وخبره كبيره قبل استلامه المشيخه.
ذُكر لنا أن الفتره التي أستلم فيها سرحان بن جفال الشيخه كانت من أفضل الفترات على الإطلاق, ومما يدل على ذلك القصائد والقصص التي وصلت لنا, والتي كان بعضها من قومٍ يعتبرون في ذلك الوقت أعداء للقبيله. لذلك تكون شهادتهم أضعاف أضعاف شهادة الأصدقاء.

عندما تأتي الشهاده الطيبه للشخص من صديقه فقد يكون فيها محاباه ومبالغه, نظراً لتدخل العواطف في ذلك, ولكن عندما تأتي الشهاده الطيبه من الأجناب, فهنا لا مجال أبداً للمحاباه والمبالغه, وإنما هي الحقيقه الكامله.

ومما يلفت النظر ويعكس شيم الرجال ومروءتهم في ذلك الوقت, هو تجرد الشخص من العواطف عند ذكر مآثر القوم حتى ولو كانوا أعداءً له, فإن كانوا طيبين ذكر طيبهم بدون مجامله أو خوفا ًمن أحد.

وقصة وقصيدة أبن وادي المرزوقي البقمي التاليه نوعا ًمما ذكرناه أعلاه

فعندما كان المرازيق عائدين من أحدى مغازيهم في جهة الهضب- وكان معهم ابن عجل من بني ثور, على آثر عهد بينهم- مروا على منازل بني عمر وشيوخهم العبادين في الطرف ( مكان يقع شرق الغريف والخرمة ) فلما رأوا المنازل وكانوا بحاجة ماسة للطعام والشراب, ولكن العلاقات لم تكن على أحسن ما يرام على آثر بعض المنازعات الحدوديه كعادة القبائل المتجاوره في ذلك الزمان. ولكن تلك المنازعات لم تزرع في قلوب القوم شيءٌ من الحقد أو الغل, وإنما هي منازعات طيب ومرجله, لذا قال إبن وادي هذه الأبيات التي يطلب فيها من ربعه أن يمروا على العبادين حتى لو أنهم غير مشتهين ذلك:

  1.  ضمران : جبل طويل في حضن