نستنتج من تاريخ الميلاد أنه كان في بدايات الدوله السعوديه الثالثه,
وقبل توحيد المملكه العربيه السعوديه الذي تم في عام 1351هـ. و قد ذكر
لنا أبنه مفرح بن عبدالله (أبو مطلق) أن تاريخ ميلاد والده كان قبل هذا
التاريخ بعشر سنوات تقريباً. والدليل على ذلك مشاركته مع قبيلته وهو في
بدايات شبابه في معركة تربة الشهيره عام 1337هـ, ثم فتح الطائف ومكه
وجده, ومشاركته في معارك إخضاع مناطق الجنوب لحكم الدوله السعوديه.
تزامنت نشأته مع بزوغ فجر الإمن والإستقرار الوطني, عندما إتحدت قبائل
الجزيره العربيه فيما بينها, وتعاهدت مع مؤسس البلاد على توطيد الآمن
في أرجاء الجزيره العربيه, ووجهوا سبطانات بنادقهم التي كانوا يتقاتلون
بها فيما بينهم نحو العدو الحقيقي للبلاد والعباد.
فكان والدنا/ عبدالله بن مفرح في مقدمة هؤلاء الرجال الذين ساهموا بكل
شجاعةً وتفاني في تأسيس المملكه العربيه السعوديه, التي ننعم بخيراتها
الآن.
فقد شارك مع قبيلته ودولته في معركة تربه ثم فتح الطائف ومكه و جده,
وشارك بعد ذلك في معارك المنطقه الجنوبيه بقيادة الشريف خالد بن لؤي,
والذي كان يُمثل فيها الملك عبد العزيز ويحمل رايته.وقد إصيب عبدالله
بن مفرح في إحدى معارك المنطقة الجنوبيه, وفقد أحدى قدميه, حيث أكمل
بقية حياته يسير على قدم خشبيه.
نشأ والدنا عبدالله بن مفرح في بيوت المرجله والطيب, فتأسس على
المباديء الحميده والخصال العربيه الفاضله, فابوه مفرح بن غالب وجده
غالب بن شثين بن عبيدان, وكلاهما إشتهروا بالفروسيه والشجاعه, والقياده.
تنقل أثناء شبابه بين العارض والوديان مثله مثل أغلب البدو الذين كانوا
يتنقلون بحثاً عن العيش الكريم. وقد عاش فتره من حياته في مدينة الرياض
أو في المناطق المجاوره لها. ثم عاد وإستقر في الوديان بعد أن أسس له
مزرعه في " الزرب " وبنى فيها بيته الحالي. وعاش فيه حتى وافاته يرحمه
الله.
صفاته
عُرف والدنا عبدالله بن مفرح ( يرحمه الله ) بسدادة الرأي والشجاعه
وحكمة المنطق, والكرم, والوفاء منقطع النظير لأقاربه وجماعته, مما جعله
محبوباً بينهم ومسموع الكلمه. كان صوته صوتاً للحق والإنصاف, وكان
سباقاً رحمه الله إلى حل الخلافات التي تنشأ بين جماعته, زاد على ذلك
شدة تدينه وحبه للخير وأعمال الخير, فكانت أقاربه وجماعته تجتمع عنده
بصفه مستمره للآخذ برأيه والإستأناس بحكمته. وكان موجهاً لهم وناصحاً
لهم سواءً تطلب الآمر ذلك أم لم يتطلب.
أبناءه
مُفرح , مفرح, ناصر, مسلط, جفال, محمد
وفاته
توفى يرحمه الله في شهر رجب من عام 1416هـ, حيث عاصر أكثر مشائخ
العبادين, بداية من جبر بن عبيدان ثم أخوه مفرج, ثم جبر بن مفرج, ثم
أبنه عبدالله وأخيراً عبدالله بن مفرج.
نسأل الله أن يرحمهم جميعاً ويغفر لهم ويُسكنهم فسيح جناته أنه سميعٌ
مُجيب الدعاء